Monday, January 12, 2009

The Lives of Others


أن تقرأ التاريخ السياسي لأحداث وقعت قبل خمسين عاما أو يزيد علي خلفية من موسيقى حمقاء كما في لعبة الكراسي الموسيقية يجعلك تدرك أن لعبة الطفولة لم تكن ساذجة علي الإطلاق.

ينهزم هتلر .. يتغلب الحلفاء علي المحور .. ينقسم الطرف المهزوم على نفسه، و تنشطر ألمانيا لشطرين: شرقي و غربي.
ينقلب البعض على البعض، فتعادي روسيا الحلفاء .. يقدم المهزومون ألمانيا قربانا فتجتاح روسيا العاصمةَ الشرقيةَ برلين و تستولي أمريكا على العاصمة الغربية بون!

و يبقى الجدار الذي لم يفلح في صد الأعداء و لا تجنيب طرفٍ مصيرَ الآخر .. يتحول إلى خط فاصل بين حدود الدولتين الغازيتين.

في الجانب الشرقي تدور حكايتنا قبل انهيار الجدار تحت أقدام المحتجين علي الشيوعية و ضم القسمين مرة أخرى تحت اللواء الروسي قبيل انهياره هو الآخر!

أعط إنسانا - أي إنسان - سلطة الاطلاع على حيوات الآخرين، و طالبه بالتعقل. أعط مسئولا عسكريا - أي مسئول - سلطة التجسس على مواطنيه، و طالبه باحترام خصوصياتهم. أعط قطا كرةً من الخيط، و طالبه بالتعقل.

في عملية "لازلو"، أعطينا "ويسلر" - قام بدوره الممثل "أورليتش موه" - العميل في البوليس السري الألماني فرصة الاطلاع على حياة المؤلف المسرحي "جورج دريمان" - قام بدوره الممثل "سباستيان كوتش" - بتكليف من صديق ويسلر الذي يتجسس بدوره لصالح وزير الثقافة "همف".

تلتف الخيوط حول علاقتهما التي بدأت و انتهت دون أن يتبادلا كلمة، و دون أن يدرك دريمان وجود هذه العلاقة إلا بعد نهايتها.

عن الستار الحديدي أو الطوق السياسي و الثقافي و الإعلامي الذي فرضه الاتحاد السوفيتي - قبيل الانهيار - على شعوبه و شعوب الدول الخاضعة لنفوذه نتحدث .. عن أثر انكماش الحريات على المثقفين و الكُتاب و الفنانين نتحدث.

الشك يساور السلطات الثقافية و جهاز الأمن القومي حول سلوك الشاعر دريمان، خاصة مع موجة هروب المثقفين من ألمانيا الشرقية إلى ألمانيا الغربية طلبا للحرية، فيُكلف ويسلر بمتابعة دريمان و التصنت على حياته بحثا عن دليل إدانة يثبت شك السلطات و يعطيهم مبررًا لقمعه و التخلص منه.


يتحدث علماء النفس و الجريمة عن علاقة أقرب إلى التعاطف تربط المخطوف بالخاطف و نتحدث نحن عن علاقة أقرب للوله بين المترصد لحياة أبرياء و ضحاياه.

يطلب غروبتز من صديقه ويسلر تولي مهنة التجسس و المراقبة، فيوافق الأخير و يتولى عملية لازلو المتمثلة في مراقبة كل محادثات دريمان و تحركاته في شقته، حتى يصل به الأمر إلى مراقبة أدق التفاصيل التي تربطه بحبيبته كريستا ماريا (الممثلة المشهورة) التي ظهرت على خشبة المسرح آنذاك.

أن تكون جزءًا من حياة شخص..
يمكن لحيوات الآخرين تغيير حياتنا و قناعاتنا إلى الأبد.


يبدأ المخبر ويسلر بالانغماس حد الوله في تفاصيل حياة دريمان العاطفية و الثقافية و موقفه السياسي. تتشابك معطيات الفيلم بين ضغط وكالة الأمن القومي على ويسلر ليعجل باكتشاف الأدلة، و بين ما يعانيه لموقفه الشخصي و انحيازه التام للشاعر، بعد أن أصبح جزءًا من حياته اليومية بكل تفاصيلها، فمن الصعب - حتى على المتخصصين في تحييد مشاعرهم تجاه أشخاص كشفوا لهم عن لحظات ضعفهم و قوتهم .. عشقهم و مبادئهم - من الصعب تحييد المشاعر، حتى و إن كان جزءًا مما تتطلبه الوظيفة.

ماذا لو مارست دور بيلاطس بدلا من دور يهوذا. و ماذا لو قررت العفو.

نقطة التصعيد في الفيلم، تأتي بعد كتابة دريمان لمقال نُشر دون توقيع كاتبه في مجلة "المرآة" - التي تصدر من ألمانيا الغربية - تحدث فيه عن انتحار الفنانين و المثقفين في ألمانيا الشرقية و عدم وجود إحصائيات لحالات الانتحار منذ سنوات .. إلى الملابسات التي واكبت كتابة و نشر المقال - بسبب الظروف الأمنية المعقدة - من كتابته على آلة كاتبة مهربة - حتى لا تتعرف وكالة الأمن القومي نوعها فتصل إلى هوية الكاتب - و مقابلة مراسل المجلة في ظروف استثنائية، و تهريب المقال بشكل سري و معقد.

و مع اقتراب نقطة الصفر في القبض على دريمان، يقوم ويسلر بتزوير اليوميات التي يرفعها لوكالة الأمن القومي حماية لدريمان! فيتحدث عن مسرحية يود الشاعر تأليفها بمناسبة أحد الأعياد السياسية بدلاً من المقال المنشور في مجلة المرآة، بل و يضحي بوجوده بالوكالة و قوميته و عمله و إيمانه، لمساعدة الشاعر .. خاصة بعد أن تم ابتزاز كريستا حبيبة دريمان - تقوم بدورها الممثلة "مارتينا غيديك" - و مساومتها على وجودها و حضورها كفنانة في مقابل إفشاء سر دريمان.

في النهاية - و بعد انهيار جدار برلين، و تغير الحياة تماماً - بدأ الناس في البحث عن تفاصيل حياتهم السالفة، و حياة الآخرين من حولهم، ليكتشف دريمان - من خلال الوثائق السرية التي أتاحتها حكومة ألمانيا الاتحادية عن الحقبة الاشتراكية - الكثيرَ عن حياته الخاصة، و علاقته مع المخبر ويسلر الذي لم يقابله في حياته، و حبيبته كريستا، و كل التغيرات التي حدثت من حوله، دون أن يدرك - ربما - سبباً لها في ذلك الوقت.

***

الخير المنتصر ليس بالأمر الوردي، فلابد من بعض التضحيات .. و السقطات كذلك.

ينتصر الفيلم لدريمان في صورة الخير و الحرية المطلقين، بينما يتساقط ضحايا الحرية من حوله، إذ ينهي ألبرت جيراسكا - الكاتب الثوري - حياته إيمانا منه أن الكتابة متنفس لحرية المرء، و عندما تُغتال هذه الحرية، فسوف يتوقف هواؤه الذي يستنشقه، مما يعني أن نفسه عفتْ هذه الحياة، ففضل أن ينهيها.

و تضحي كريستا ماريا بجسدها لوزير الثقافة حتى لا يحرمها مهنتها، و حتى لا يقيم الحظر على حبيبها، في مشهد أفلحت في إكسابه أكبر قدر من التوتر و التقزز.

أما حين نحصي خسائر ويسلر فلا نجد سوى التضحية بمركزه فقط، لأنه تعارضَ و ما آمن به من مباديء أدركها بتأثره بما كتبه دريمان في قصائده، و بما عزفه من لحن أليم عند موت ألبرت، و أخيرا - و الأهم - عند سماعه لأحد الحوارات المؤثرة بين دريمان و كريستا، في مشهدِ ذروةٍ هادئة للفيلم. |شاهد|

و بما أننا نتحدث عن المشاهد المحورية في الفيلم، فلا يمكننا تخطي المشهد التالي .. مشهد المصعد .. و تحولُ ويسلر يتخذ صورة عملية:

Elevator Scene

جميلة هي السينما حين تخبرك بأن الأمر ليس بهذا السوء، و أن هناك دوما بعض الأمل في انتصار الخير .. في تحول بعض الشخوص من الجانب الأسود للجانب الأبيض .. في الحرية.

Monday, June 16, 2008

ميتة الكلاب

حين تتكسر الأحلام و يبوء كل سعي نسعاه بالخيبة ثم نموت ميتة الكلاب.

خيرا فعل Clint Eastwood حين تحوّل إلى الإخراج. أضْفَتْ السنوات عليه هالة من وقار و عذوبة فلم يعد ذلك المغامرَ الذي يبدو واثقا من نفسه حد الاستفزاز في The Good, the Bad and the Ugly. نلقاه في الثامنة و السبعين و قد صار أكثر حكمة و أشد حزنا بعد مسيرة إخراجية رائعة، و حياة أورثته بعض المرارة.

في هذه الصالة القابعة في ركن منسي من أركان العالم نلتقي ثلاثتَهم .. و نبكي من أجل ثلاثتِهم.



Frankie مدرب عجوز أمضى الكثير من سنوات العمر في إعداد الملاكمين بحرص زائد. هَمُّه الأول ألا يصاب مقاتله بمكروه في الحلبة بعد تجربة مؤلمة لم يفلح في تجاوزها رغم مرور الأعوام. يراسل ابنته أسبوعيا إلا أنها لا تجيب، فيضع الخطاباتِ العائدةَ متجاورةً في صندوق. يذهب إلى الكنيسة و يشاغب القسَّ بأسئلته القلقة عن السماء، لكنه - فيما يبدو - لا يحظى بإجابة تبل الريق. يوجه هذه الأسئلة على نحو مباشر، بينما يطرح الفيلم أسئلته الخاصة بطريقة مبطّنة.



Eddie ملاكم قديم خرج من صراع الحلبة بعد أن راحت إحدى عينيه. ينتهي به الحال هنا في هذه الصالة التي يقوم على تنظيفِ مراحيضها و إزالةِ بُصاق ملاكميها. يمثل - في مقابل Frankie - وجها أكثر جرأة في التعامل مع الحياة، فلا يبدو عليه الندم أو الرثاء لعينه المفقودة.



Maggie فتاة تجاوزت الثلاثين و هذه إحدى وجوه المأساة، فمنذ الثالثة عشرة لم تستطع تحقيق أي شيء. تعاني علاقاتها العائلية نفس التمزق الذي تعانيه علاقة Frankie بابنته خصوصا بعد رحيل الأب الذي تحبه. تعمل كنادلة في أحد المطاعم و تعيش على بقايا طعام الزبائن الذي تزعم أنه لكلبها. تدخر ما يجودون به لتبتاع ما يلزمها لخوض ساحة الملاكمة التي تصر على اقتحامها رغم معارضة Frankie الذي لا يدرّب الفتيات، غير أن هذه المعارضة لا تستمر طويلا حين يجد فيها الابنةَ التي كانت و تجد فيه الأب الذي كان.

يأتي صوت Eddie معلِّقا - بحكمة - على الأحداث. يقول عن سحر الملاكمة: إنه المخاطرة بكل شيء من أجل حلم لا يراه أحد سواك.
و من أجل هذا الحلم تخاطر Maggie بكل شيء حين تدلف إلى هذا المكان البائس الذي يعجّ بالمهزومين فاقدي الأحلام.

تتوطد علاقة الفتاة بمدربها العجوز على المستويين الإنساني و المهني، حتى أنها ترفض الارتماء في أحضان مدير أعمال آخر كما فعل أحد متدربيه في بداية الفيلم حين وقف حرص Frankie الزائد على مقاتليه بين هذا المتدرب و مباراة اللقب.

تخبره عن كلبها القديم الذي بات يجرّ نفسه من غرفة إلى أخرى مستخدما قدميه الأماميتين. تخبره عن أبيها الذي نهض ذات صباح رغم مرضه ليصطحب الكلب إلى الغابة في أجواء من غناء و مرح. تخبره عن عودته وحيدا و عن المجرفة التي شاهدتْها في مؤخرة الشاحنة.

يخلع عليها لقبا أيرلنديا لا تفهم معناه حين تنتقل معه من بطولة إلى بطولة و من نجاح إلى نجاح. لكن هذه الفسحة من الحلم لا تدعو للاطمئنان، فعن قريب سيكشف نفسُ الكابوس الذي سبق و أن حطم أحلام Frankie و Eddie عن نفسه، ليحطم أحلام Maggie و من ثَمَّ حياتها بعد أن ينتهي كل شيء جميل بضربة غادرة من ملاكِمة شرسة، و كأن السعي الجميل لا يقترن ضرورة بالنتائج الجميلة.

يصاب النخاع الشوكي لفتاة المليون دولار فلا تصلح لشيء بعدها إلا الإقامة الدائمة في الفراش. تزداد الأمور سوءً فيضطر الأطباء إلى بتر إحدى القدمين، ليتبقى من فتاتنا جسدٌ لا يقوى على الحراك.

و كأن Frankie مكتوب عليه أن يستشعر الذنب و الندم طوال العمر، فيبدأ في لوم نفسه و لوم Eddie الذي ما زال أكثر جرأة في مواجهة الحياة. يقول Eddie: لقد دخلتْ Maggie من ذلك الباب و هي تريد أن تصبح ما تريده لنفسها، و بعد سنة و نصف السنة كانت تقاتل من أجل اللقب العالمي. و أنت فعلتَ ذلك. الناس يموتون كل يوم. يمسحون الأرضيات و يغسلون الصحون. هل تدري ما يدور في أفكارهم في نهاية الأمر؟ أنا لم آخذ فرصتي في الحياة. و لكنها - بفضلك أنت - أخذتْ فرصتها. و آخر فكرة ستخطر في بالها قبل أن تموت: لقد أبليتُ بلاء حسنا.

لكن ما يدور الآن ببال Maggie شيء آخر، إذ أصبح كل أملها في الحياة أن تموت ميتة كلبها القديم .. كلبها الذي قتله أبوها قتل الرحمة تخليصا له من العناء.

تطلب من Frankie - بعد أن أصبحت أحب إليه من نفسه - أن يقوم من أجلها بذلك. يرفض فتحاول الانتحار بقضم لسانها. يعرف أنها لن تكف عن المحاولة، و هو الذي خبر عنادَها أثناء التدريب. يذهب إلى القس الذي اعتاد أن يزعجه بالأسئلة المشاغبة، و يبكي. يقول القس: بعيدا عن الرب و الجنة و النار. إذا فعلتَ ذلك، سوف تضيع. لن تتمكن من العثور على نفسك مرة أخرى.

لكن Frankie المعذب بما يجهله من أمر السماء سيجيب السؤال هذه المرة، أو بعبارة Eddie: أشعر بأن لديك اليوم قتالا لم أعلم به، و ذلك حين يراه يجهز حقيبته في الظلام كعادته عند خوض مباراة لأحد متدربيه.

يخبرها عن معنى لقبها الأيرلندي Mo Cuishle : My darling, my blood ثم ينزع عنها جهاز التنفس و يحقنها فتنام .. و تنام .. و تنام.

يأتي صوت Eddie معلقا في نهاية الفيلم. يقول: لقد حقنها حقنة واحدة كان بها من الأدرينالين ما يكفي لأداء المهمة. لم يرد أن تمر بما مرت به مرة أخرى.

لم يعد Frankie مطلقا. لم يترك رسالة و لم يعرف أحد أين ذهب. آمل أنه قد ذهب للعثور عليكِ ليسألكِ الصفح مرة أخرى، و لكن من المحتمل أنه لم يعد بقلبه شيء. آمل أنه قد وجد مكانا ينعم فيه ببعض السلام .. مكانا بين أشجار الأرز و السنديان .. مكانا لا يعرفه أحد. لكنها تبدو مجرد أمنية.

أينما كان، فقد اعتقدتُ أنه ينبغي أن تعرفي أية نوعية من الرجال كان أبوك.

لينتثرْ فتاتُ لحمنا على جناح عيشنا الغريب
و لنتغربْ في قفار العمر و السهوب
و لننكسرْ في كل يوم مرتين
فمرة حين نقابل الضياء
و مرة حين تذوب الشمسُ في الغروب
فقد أردنا أن نرى أوسع من أحداقنا
و أن نطول باليدِ القصيرةِ المجذوذةِ الأصابع
سماءَ أمنياتنا

يعيد Eastwood تقديم رؤيته القاتمة عن الحالة الإنسانية و مصير الإنسان فيؤكد ما سبق و أن تناوله في Mystic River عن الفواتير واجبة الدفع بلا مبرر، فجُرم Maggie الذي استحقت عنه العقاب ليس سوى البراءة الحالمة بالأفضل بعد معايشة الأسوأ الذي يلخصه وصف Eddie: لقد نشأتْ، و كانت طوال الوقت تشعر بأنها ليست أكثر من زبالة. لكن المصائر المتربصة - من وجهة نظر الفيلم - لا تغفر لها محاولتها لمس سماء الأمنيات - رغم كل ما قاسته - فتقوم بجذ أصابعها المتطاولة و فقأ عينيها اللتين أرادتا أن تريا أوسع من حدقتيهما، حتى يصبح الموتُ آخرَ أمنياتِها/أمنياتِ الإنسان المسحوق.

يقدّم الفيلم وجهتي نظر متناقضتين يمثّل أُوليهما Frankie بطريقته المتعقلة في التعامل مع الحياة و محاولته سدَّ الذرائع أمام كل خطأ ممكن الحدوث بقاعدته التي يكررها مرارا على مدار الفيلم: القاعدة الأولى هي أن تحمي نفسك، حتى أنه يُلقي باللوم على نفسه و يستشعر الذنب عند حدوث أي خلل، و في المقابل يأتي Eddie كممثل لوجهة النظر الثانية التي تتعامل مع الحياة من منطلق: و لكنْ تؤخذُ الدنيا غلابا، فيكرّس للمخاطرة و منح الفرص رغم ما قد تكون عليه النتائج من مأساوية، و رغم فقدانه إحدى عينيه في حلبة الملاكمة/الحياة، و رغم جوربه المليء بالثقوب. ربما إيمانا منه أن الأمر في نهايته لا يتوقف على الإنسان، فهناك دائما ما يتربص به و يحول بينه و بين التحقق، في نوع من الفهم المقارب لفهم التراجيديا الإغريقية لمصير الإنسان الدمية في يد الأقدار.

لكن النهاية تأتي كنوع من أنواع تمرد الإنسان و كفاحه ضد قسوة المصائر التي تصر على إطالة فترة التعذيب. فـ Maggie التي هتف الناس باسمها و رأت العالم و احتلتْ أغلفة المجلات ترفض ما آلتْ إليه و تقول إن العيش على هذه الشاكلة ليس باستطاعتها. تقول إن أباها قد أخبرها أنها حاربتْ من أجل المجيء إلى هذا العالم، و ستحارب عند مغادرته. تقول لا تدعْهم يسلبوني ما حصلتُ عليه .. لا تدعني أرقد هنا حتى يتوقف الناس عن التغني باسمي. أما Frankie فيقسِم للقس أن الخطيئة هي قتلها بإبقائها حية، ثم يلقي بأسئلته التي أنهكتْه وراء ظهره و يحقق ما أرادت.

بميزانية لا تزيد عن ثلاثين مليون دولارا، استطاع Clint Eastwood أن ينجز هذه التحفة الفنية الموجعة في خمسة أسابيع، ليحصد أربع جوائز أوسكار لأفضل فيلم، و أفضل إخراج، و أفضل ممثل مساعد (Morgan Freeman)، و أفضل ممثلة (Hilary Swank)، و التي سبق لها الحصول على نفس الجائزة عن أدائها البديع و المتفرد للدور الصعب الذي لعبته في Boys Don't Cry. جوائز مستحقة لثلاثي مغاير.


Million Dollar Baby (2004)
Director: Clint Eastwood

Frankie Dunn: Clint Eastwood
Eddie Scrap-Iron Dupris: Morgan Freeman
Maggie Fitzgerald: Hilary Swank